المساعد الشخصي الرقمي

شوف النسخة كاملة : الصبر عند الضراء و الشكر عند السراء


●•įçε Pღp•●
11-03-2009, 06:00 PM
إن من السنن الكونية وقوع البلاء علي المخلوقات . فإن العبد في هذه الدنيا معرض لصنوف من البلاء و الاختبار.

قال تعالي: ( و لنبلوكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الاموال و الانفس و الثمراث و بشر الصابرين ) و قال تعالي : ( و نبلوكم بالشر و الخير فتنة و إلينا ترجعون) و قال تعالي ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون)

و قال رسول الله صلي الله عليه و سلم ((إن عظم الجزاء من عظم البلاء، و إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم،فمن رضي فله الرضا و من سخط فله السخط)) رواه الترمدي و أكمل الناس إيمانا أشدهم ابتلاء. قال رسول الله صلي الله عليه و سلم ((أشد الناس بلاء الانبياء،ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلي الرجل علي حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبا اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي علي قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتي يتركه يمشي علي الأرض و ما عليه خطيئة )).

و البلاء له صور كثيرة :

بلاء في الأهل و في المال و في الولد و في الدين، و أعظمها ما يبتلي به العبد في دينه.

و قد جمع للنبي صلي الله عليه و سلم كثير من أنواع البلاء فابتلي في أهله ، و ماله ، و ولده ،و دينه فصبر و احتسب و أحسن الظن بربه و رضي بحكمه و امتثل الشرع و لم يتجاوز حدوده فصار بحق قدوة يحتذي به لكل مبتلي .

و الإنسان عندما يصاب بمصيبة، فإن له أحوالا في تقبل تلك المصيبة إما بالعجز و الجزع و إما بالصبر و حبس النفس عن الجزع ،و إما بالرضا ، و إما بالشكر.

قال ابن القيم : والمصائب التي تحل بالعبد و ليس له حيلة في دفعها ، كموت من يعز عليه ، و سرقة ماله ، و مرضه و نحو ذلك. فإن للعبد فيها أربعة مقامات

أحدها: مقام العجز ، و هو مقام الجزع و الشكوي و السخط.و هذا ما لا يفعله إلا أقل الناس عقلا و دينا و مروءة.

المقام الثاني: مقام الصبر إما لله ، وإ ما للمروءة و الإنسانية .

المقام الثالث: مقام الرضا و هو أعلي من مقام الصبر.

المقام الرابع: مقام الشكر ، و هو أعلي من مقام الرضا ؛ فإنه يشهد البلية نعمة، فيشكر المبتلي عليها.


أما الحال الأول و هوالجزع : فأن يتسخط إما بقلبه أو بلسانه أو بجوارحه.

فتسخط القلب أن يكون في قلبه شيء علي ربه عز و جل من السخط و العياذ بالله ،و يشعر و كأن الله قد ظلمه بهذه المصيبة.

و أما باللسان كأن يدعو بالويل و الثبور ، يا ويلاه! يا ثبوراه! و أن يسب الدهر فيؤذي الله عز و جل و ما أشبهه.

وأما التسخط بالجوارح مثل : أن يلطم خده ، أو يصفع رأسه ، أو ينتف شعره ،أو يشق ثوبه .


أما الحال الثانية :


فالصبر علي المصيبة بأن يحبس نفسه ؛ هو يكره المصيبة و لا يحبها ؛ و لا يتحدث باللسان بما يسخط الله، و لا يفعل بجوارحه ما يغضب الله تعالي ، و لا يكون في قلبه علي الله شيء أبدا.

و الحال الثالثة : يرضي الإنسان بها بأن يكون منشرحا صدره بهذه المصيبة و يرضي بها رضاء تاما، و كأنه لم يصب بها .

و الحالة الرابعة : الشكر فيشكر الله تعالي عليها ، و كان الرسول صلي الله عليه و سلم إذا رأي ما يكره قال: (( الحمد لله علي كل حال )) فيشكر الله من أجل أن يرتب له من الثواب علي هذه المصيبة أكثر مما أصبه ، و المؤمن كل أمره خير فهو في نعمة و عافية في جميع أحواله.

قال الرسول صلي الله عليع و سلم ((عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن :إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، و إن أصابته ضراءصبر فكان خيرا له )). رواه مسلم.

ينبغي لمن بلغته مصيبة ( أيا كانت هذه المصيبة) أمور :

أ= الصبر علي المصيبة، و يجب منه ما يمنعه عن المحرم.

و الصبر أو: حبس النفس عن الجزع و التسخط و حبس اللسان عن الشكوي و حبس الجوارح عن التشويش .

قال ابن القيم: و الصبر ووجب بإجماع الأمة و هو نصف الإيمان

فإن الإيمان نصفان !نصف صبر و نصف شكر.

و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر النبي صلي الله عليه و سلم بامرأة تبكي عند قبر فقال ((اتقي الله و اصبري) قالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي و لم تعرفه! فقيل لها:إنه النبي صلي الله عليه وسلم فأتت باب النبي صلي الله عليه و سلم فلم تجد عنده بوابين،فقالت : لم أعرفك فقال ((إنما الصبر عند الصدمة أولي ))

قال الله عز و جل (( و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و اولئك هم المهتدون))

ب= الرضا بالقضاء و القدر و التسليم التام لله عز و جل ، و هذه الصفة هي من أعظم صفات المؤمن المتوكل علي الله ، الراضي بحكم الله ، و بما قضاه الله تعالي و قدره،بل إن الإيمان بالقضاء و القدر ركن من أركان الإيمان.

ج= قول (( إنا لله و إنا إليه راجعون )) و ذلك لما جاء في قوله تعالي ((للذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون)) ، و له أن يزيد (( اللهم أجرني في مصيبتي و اخلف لي خيرا منها)).


د= اليقين بأن الدنيا دارابتلاء و امتحان ؛ لذا فهي مليئة بالمصائب، الاكدار، و الاحزان

كما قال تعالي (( و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين .))

ه= تذكر أن العبد و أهله و ماله لله عز و جل فله ما أخذ ، و له ما أعطي ، و كل شيء عنده بأجل مسمي.

و= الاستعانة علي المصيبة بالصلاة ، قال الله تعالي ((و استعينوا بالصبر و الصلاة)).

و هذا حال المؤمن الصادق ، الذي لا يخطر علي قلبه في وقت المحن و الشدائد ،إلا تذكر الله عز و جل ؛ لأنه الذي بيده مفاتيح الفرج.

™ρΐиĸ•άρρ£є~
31-03-2009, 09:53 AM
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/mini019.gif { آيسٍُِ بٌٍوبً// يدِيكًُـيً آلعآفيهًِ

ماآننحًِرمًُ منٍكـُ يآربُ .. ~ http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/miniflor4.gif

●•įçε Pღp•●
31-03-2009, 02:45 PM
الله يسلمكـ قلبووؤ :)

خَيَآلَيـ..ـہ
01-04-2009, 02:52 PM
تسلمي موضوع مره نايس

يجعله ربي في ميزان حسناتك

The_yearn
02-04-2009, 03:14 PM
يسلموو على الموضوع النايس

●•įçε Pღp•●
02-04-2009, 05:08 PM
الله يسلمكم يا عسولين ..

و زادكم الله من فضله ^^